العلامة الحلي
209
قواعد الأحكام
والعتق معا ، ولا ولاء لأحدهما في نصيب المعسر . ولو أقام العبد شاهدا حلف معه ، وعتق نصيب الموسر . ولو أعتق المعسر من الثلاثة نصيبه تحرر ، واستقر رق الآخرين إن لم نقل بالاستسعاء . فإن أعتق الثاني نصيبه وكان موسرا سرى في حصة الثالث ، وكان ثلثا الولاء للثاني . وإذا دفع المعتق قيمة نصيب شريكه عتق بعد الدفع ليقع العتق عن ملك إن قلنا ينعتق بالأداء ، وكذا إذا دفع قيمة باقي قريبه . ولو استسعى العبد ثم أيسر المعتق فلا رجوع للعبد عليه . أما لو أيسر قبل الدفع فإنه يضمن القيمة . وعلى ما اخترناه من السعاية الأقرب أنه قبلها مملوك في حصة الشريك ، ويحتمل أن يكون حرا والمال في ذمته ، فإذا مات أخذ مولاه بقية السعاية ، وعلى الأول يرث بقدر الرقية . والساعي كالمكاتب المطلق ينعتق منه بقدر ما يؤدي . وإذا أثبتنا السعاية فإنه يستسعي حين أعتقه الأول ، فإذا أعتق الثاني لم يصح إن قلنا بتحريره بالأول ، وإلا صح ، ولا سعاية عليه . ولو أعتق المعسر حصته فهاياه الثاني أو قاسمه كسبه ثم مات العبد وفي يده مال لم يكن للمالك فيه شئ ، لأنه حصل بجزئه الحر . ولو كان له نصف عبدين متساويين ، ولا يملك غيرهما فأعتق أحدهما سرى إلى نصيب شريكه ، لأنه موسر بالنصف من الآخر ، فإن أعتق الآخر عتق ، لأن وجوب القيمة لا يمنع عتقه ولم يسر ، لأنه معسر . ولو أعتق الثاني في مرضه لم يصح ، لأن عليه دينا . المطلب الثاني عتق القرابة فمن ملك أحد أبعاضه - أعني : أصوله وفروعه - عتق عليه سواء دخل في ملكه باختياره أو بغير اختياره ، وسواء كان المالك رجلا أو امرأة . وكذا لو ملك